في بلادي حيث البلابل على الشبابيك والسماء على
شفير الأرض، بيني وبينك غربة الظلّ عن الجسد.
أنسي الحاج
+++++++++++++++++++
أسوأ ما يربكني, و يهزني - كناقوس الصوت المتقد خلسة في ظلمة الشتاء-, أن أكتب. مؤخرا, كان لنا جمال يهز صواب الألسنة. و نكون لغد التقاء قوسين. و ذلك المساء..
يحمل الوعد المتجدد بألق جديد, و بسكون الياسمين صيفا. ينبهني من تسلل خريف العمر. و من تضخم العمر فيّ. فلا أدرك الديار قبل الرحيل ولا اسمع التقاسيم قبل الجلاء..
يرقبني, يحيل اسطورة النص المهمل لعثرات و ضحكات. ينهمر ألوانا من مدن بعيدة. يستثير فيّ البقاء و الرحيل في آن. أن أكون معك هناك و هناك. أن انهار على وجنتك و اضحك من فرط التأوه. و نكتب قصة نرويها بماء و نحملها على صحن قلبك
و أدرك حزني, ما للمكان مضى. و لك المجد في ساحات القلب المسجّى. و لتكوني زهر التكوين الأول. تحملين في أطراف اناملك الهمس و اغادر الضحك على رفّات العشاق في الأزقة..
تذكرين و أين, كم نكون هائمين على مستقبلنا. و دليل كفّي ومض عنياك. هناك حيث نلتقي بما نعشق من الأرض. و نشاهد مسرحية التشكل المسائي. نجلس في بلاد بعيدة لنشاهد قلبا يدهش بالفرح
اشرقيني, دربي الصوت على هوائنا لنعرفه. اعيدي للحروف بداياتها, و للبلاد شكلها المجعد. افرحي بالشمس و الأرض و الصور المكرورة و التهافت و مهرجانات الألوان و الأحذية الضائعة و النوافذ الصغيرة..
فقط.. "أذكريني, قبل أن أنسى يدي.."
+++++++++++++++++++
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و نبقى رفيقين دوما
محمود درويش